تصريحات أ.د / أحمد أبو اليزيد عن التغيرات المناخية

أصبح ملف المناخ يشكل العديد من العقبات في ظل التغيرات المناخية التي تتعرض لها الدول، وعدم استقرار حالة المناخ، مما يؤثر على التوازن البيئي، ويهدد التنوع البيولوجي.

وتتضافر جهود الدولة المصرية للتأقلم مع التغيرات المناخية، وتجنب تعرض الحياة البيولوجية لخطر الانقراض، وذكر خبراء أن البشر يشعرون بالتغييرات المناخية من خلال الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، والتأثير على الإنتاج النباتي، والحيواني، بالإضافة إلى إتخاذ الدولة المصرية إجراءات عاجلة للتحول لنظم غذاء مستدامة.

التغيرات المناخية

في هذا السياق، قال الدكتور أشرف كمال، أستاذ الاقتصاد الزراعي بمركز البحوث الزراعية، إن التغيرات المناخية تنعكس بشكل كبير على مختلف نواحي الحياة، والتي لاحظناها بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح كمال، في تصريحات خاصة لـ"دار الهلال"، أن التغيرات المناخية تمثلت في ارتفاع درجة حرارة الأرض، وذوبان الثلوج بالقطبي الشمالي، والجنوبي، بالإضافة إلى حدوث فيضان بمياه البحار، والمحيطات، مما يؤثر بشكل كبير على الحياة البيولوجية، وجميع الكائنات الحية.

وأشار إلى أن البشر يشعرون بالتغييرات المناخية من خلال الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، والتأثير على الإنتاج النباتي، والحيواني، إذ تتعرض الكثير من المحاصيل الزراعية لانخفاض الإنتاجية، والتأثير على الحيوانات المدرة للألبان، بالإضافة إلى انخفاض إنتاج اللحوم في حيوانات التسمين.

التنوع البيولوجي

وأكد أن التغير المناخي يؤثر بشكل كبير على التنوع البيولوجي، إذ تتعرض أنواع كاملة من الكائنات الحية، خاصًة تلك التي تتسم بالندرة، والمتواجدة في المحميات الطبيعية، للتأثر بتغيرات المناخ، وهو ما يمكن أن يعرضها للانقراض نتيجة لتلك التغيرات، مما يؤثر بشكل كبير على الحياة البيولوجية على سطح الأرض.

وشدد أستاذ الاقتصاد الزراعي على أن الدول تهتم بشكل كبير بملف المناخ، وتضعه مصر ضمن قائمة اهتماماتها، من خلال ما تقوم به وزارة البيئة من جهود للتأقلم مع التغيرات المناخية، وإنشاء المحميات الطبيعية المختلفة، والعمل على التكيف مع مختلف التغييرات المناخية.

ونوه كمال إلى أن مركز البحوث الزراعية يولي اهتمامًا خاصًا لذلك الملف، من خلال إنشاء المعمل المركزي للمناخ، والذي يقوم بتسجيل درجات الحرارة، والرطوبة، ومعدلات هطول الأمطار في مختلف الأوقات، بالإضافة إلى إعطاء الإرشادات الفنية للإرشاد الزراعي، لنقلها للمزارعين، وتوعيتهم بمختلف التغيرات المناخية التي قد يتعرضون لها، وما تحدثه من تأثيرات على مختلف المحاصيل الزراعية.

الاهتمام بملف المناخ

ومن جانبه، قال الدكتور أحمد أبو اليزيد، الأستاذ الدكتور بكلية الزراعة جامعة عين شمس ورئيس مجلس إدارة شركة الدلتا للسكر، إن ملف المناخ يحظى في مصر باهتمام خاص، وأطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي العديد من المؤتمرات في إطار الاهتمام بذلك الملف، من بينهم المؤتمر الـ14 للتنوع البيولوجي، الذي اعتمد على نهج متماسك، ومترابط يعالج الفقد في التنوع البيولوجي، وتدهور الأراضي في ظل تغير المناخ فيما يدعم تحقيق مفهوم التنمية المستدامة.

وأوضح أبو اليزيد، في تصريحات خاصة لـ"دار الهلال"، أن الدولة المصرية تتخذ، في ظل التغييرات المناخية، إجراءات عاجلة للتحول لنظم غذاء مستدامة، مما يجعلها قادرة على الصمود في ظل أي أزمات عالمية، مع الحفاظ على استدامة استخدام الموارد الطبيعية، والتخفيف من كافة الآثار السلبية للبيئة التي تؤثر في نظم الغذاء.

وأشار إلى أن مصر في ظل اهتمامها بقضية استدامة الغذاء، تضع بعض القضايا على رأس اهتماماتها مثل قضية فقد التنوع البيولوجي، وتغير المناخ ، والتصحر، وتدهور التربة، مشددًا على أن قضية استدامة الغذاء أصبحت في غاية الأهمية، نظرًا لتعاظم دور الأمن الغذائي، واستدامته.

اتفاقية ريو

ونوه إلى أن لتحقيق الأمن الغذائي، يجب أن تتكامل قيم اتفاقية ريو، والتي تنطوى على 3 قيم، وهم، التنوع البيولوجي، وتغير المناخ، والتصحر، وأكد أن الدولة المصرية اشتهرت خلال الفترة الأخيرة بإتخاذ سياسيات استباقية مرنة، تجعلها ملمة بكافة الأحداث، والقضايا العالمية، وعلى رأسهم قضية التغير المناخي؛ مما دفعها لتكثيف جهودها في ذلك الملف.

يذكرأن الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، أعلنت أن القرار النهائي الخاص باستضافة مصر لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ COP27 في 2022 سيتم اعتماده في المؤتمر الذي سيعقد في جلاسكو بإنجلترا في نوفمبر القادم ، إذ سيتم خلاله الإعلان الرسمي عن الدولة القادمة لرئاسة مؤتمر تغير المناخ.

وأشارت إلى أن هناك ترحيبا ودعما كبيرا من الأشقاء الأفارقة لاستضافة مصر للمؤتمر، خاصة أن مصر حتى الآن هى ممثلة إفريقيا وفق آخر قرار صادر من لجنة دول، وحكومات القارة.